المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٦

386

المصنف

المجلد الخامس

منهم

كذلك، وإن كانوا إنّما يأخذون مرّة واحدة يتولّى الأخذ فيها قائم منهم معروف، لم يؤخذ منهم إلا كذلك. وكذلك إن غصب لهم مال، فصار بعمان أو نفرت لهم دواب. فإن كانوا كلّ مال قدروا عليه لأهل الإسلام رأوا الأخذ منه منهم كمثل ما أخذوا.

أخذ

وإنما جاء الأثر فيهم أن يأخذ المسلمون من أموالهم إذا قدمت إليهم كمثل (1) ما يأخذون هم من أموال المسلمين والمعنى في ذلك إلى ما يأخذ

ملوكهم وسلطانهم لا ما يأخذ أهل السرق والغصب من أعوانهم.

فكان أبو مروان يقول: لا يؤخذ منهم من أقل من عشرين درهما.

ولعلّ ذلك كان هو المعروف من أخذهم. وما كان أقل من ذلك؛ فكأنه على

فعله التعدي ممن منهم. وأما في الآثار فيوجد أنّهم لو أخذوا من درهمين درهما؛ كذلك. وإن زال ملكهم وقدم لهم مال في الوقت الذي لم يكن لهم

لأخذنا منهم

ملك فأحبّ أن يؤخذ من ذلك المال على ما كان يأخذ سلطانهم من قبل.

مسألة:

وإن قدم مال المشرك الحربي وليس بعُمان إمام عدل يأخذ منهم؟ فإن كانوا إذا قدم مال المسلمين إلى بلدهم أخذوا منه ولم يكن عندهم سلطان فإن تولى الأخذ منهم أحد من المسلمين المقتدى بهم (2) في المصر الذي يقدمون إليه من عُمان إذا لم يكن لهم إمام، وجعل ما يأخذ منهم في فقراء المسلمين وفي عزّ الدولة والإسلام فحسن إن شاء الله. وسل عن ذلك. وكذلك عندي في الجزية في أهل الذمة من عُمان إذا لم يكن سلطان.

وسل عن ذلك.

(1) في أ «وفي نسخة: كمثله».

(2)

النسخ زيادة «وفي نسخة: به».