الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٩المصنف
الجزء السادس / القسم الأول - باب [82]: مسألة: ما يفعل صاحب الساحل بصحار
389
هنالك
يذهب به صاحب الساحل وهو بالعسكر، أو حيث كان ثم يرجع من إلى منزله وربّما كان غريبًا فلا يقدر على كفيل فيبقى هو ومتاعه محبوسًا حتى يجيء كفيل. فأوحشني بعض ذلك. فسألت عنه سليمان بن الحكم؛ فكان ذلك رأيه.
قلت له: فإن لم يقدر هذا الغريب على كفيل؟
قال: يحبسه الوالي بين يديه ويطلب إليه الكفيل. فإن لم يقدر بعد ذلك على كفيل، كتب اسمه وودعه. ولعلّه كان في قول أبي مروان: لولا ذلك لضاعت الزكاة. وهو قريب مما قال؛ لأنّه لو انحدر أصحاب السفن إلى الأرض واختلط بعضهم في بعض، وهم خلائق من الناس غرباء، من كان يعرف أموالهم أو يعرفهم فيردّهم إلى الوالي.
والله نسأله التوفيق للحق وما فيه السّلامة.
وكل ما باع بعُمان صاحب هذا المال الذي يقدم به من بلاد الشرك إذا كان غريبًا، فمنذ يدخل حدود عُمان أخذ منه زكاة ما يبلغ في السواحل، إلى أن يصل إذا كان عنده ما تجب فيه الصدقة.
وليس لأحد من ولاة أهل عُمان أن يأخذ زكاة أهل البحر، إلّا الوالي المعروف الذي يكون بساحل صحار. وقد كان منها أخذ زكاة بعض من مضى في ولايته في (1) تلك السواحل قِبَلَ صحار في عصر المهنا بن جيفر، فلم يقبل ذلك صاحب الساحل من صاحب المال، وأخذه بزكاته حتى رجع هو على الذي أخذ منه، وردّ الإمام ذلك على صاحب الساحل.
(1) في أ «من».