الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٥الجزء السادس / القسم الأول - باب [83]: باب آخر في زكاة البحر
المصنف
395
من ماله، وجعله في سبب من أسباب سبيل الله، فلم نر أن يقدم على أخذ الصدقة ذلك المال؛ لأنّ كلّ شيء محدود، كان الله وفي سبيل الله فلا صدقة فيه. فانظر في ذلك؛ إن شاء الله.
من
مسألة:
وعن رجل وجّه مالا إلى البصرة ليشتري له عقدة، فلم يشتر له به حتى دخل شهره الذي يؤدّي فيه؛ والمال سالم. أتؤخذ منه صدقة المال بعُمان، وهو من أهلها، والمال بالبصرة؟
فقد نظرنا في ذلك؛ فلم نر أن تؤخذ منه الصدقة، إلا أن يطيب بذلك نفسا؛ لأنه قد صار إلى بلد لا يحميه المسلمون فيه والمسلمون لا يأخذون صدقة ما لا يحمون. فلا بأس أن يسأل الرجل، فيقال له: أنت تخرج صدقة ذلك المال هاهنا برأيك أم تخرجه بالبصرة؟
فإن قال: أنا أخرج صدقته بالبصرة. فكل ذلك عليه. وإن أجاب أن صدقته بعمان، قبض منه. وكان ذلك برأيه. والله أعلم، وانظر فيها.
يخرج
مسألة:
ومنه: وعن رجل يقدم من بلاد الهند إلى عُمان، فيُطلب منه الصدقة. فيقول: أنا ذمّي. قال: كفى له (1) بخروجه من الإسلام، ولا يؤخذ منه، إلّا أن
غير ذمّي، فتؤخذ منه الصدقة.
وقلت: فهل عليه شيء بقوله: أنا ذمّيّ؟
قال: يستغفر ربه.
(1) في أ «كفالة». (2) ناقصة من أ.
يصح أنه (2)