المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٧

الجزء السادس / القسم الأول - باب [83]: باب آخر في زكاة البحر

المصنف

397

وزكاة البحر كزكاة البرّ لا تختلف أحكام البر والبحر إلا فيما خص ذلك

فيما غاب عنا ذكره

قلت له: فإن كان لهذا الرجل ألفا

درهم وهو من

عُمان. فحمل ألف

درهم

وخرجه ليشتري له به فحال، حوله، فزكّى هذا الألف الحاضر وقدم ماله بعد الحول بقيمة ستة آلاف درهم. أيزكّي عن الستة آلاف كلّها أم يزكّي عن الألف؟ قال: معي؛ أنه إذا لم يكن أخرج عن الألف، فكلّ فائدة وقعت؛ ففيها الزكاة. فعلى هذا؛ فعليه أن يخرج الزكاة عن جملة الستة آلاف كلّها.

في

قلت له: أرأيت إن كان أخرج عن الألفين جميعًا قبل أن يقع الفائدة وقت ما حال حوله أدى زكاتها ثم قدم بعد الحول بمتاع أضعاف ما وجّه. أعليه أن يخرج عن هذا المتاع القادم؟

قال:

معي؛ أن ليس في ذلك زكاة؛ إذا كان قد أخرج عن المال الأول حتى

يحول الحول.

قلت: أرأيت إن حال الحول فأخرج عن المال الأوّل حتى يحول الحول؟ قلت: أرأيت إن حال الحول فأخرج عن الألفين ولم يخرج عن المال المستفاد قبل أن يقدم. هل يجزئه؟

قال: معي؛ يعتبر فإن كان أدّى الزكاة قبل الفائدة؛ فقد أجزأ عنه. وإن كانت الفائدة قبل إخراج الزكاة؛ فعليه أن يخرج على الفائدة أيضًا.

وقال: زكاة البحر كزكاة البرّ لا تختلف معناها معي، إلا أنهم قد قالوا في الرجل المسلم من غير عُمان؛ إذا خرج إلى بلاد الشرك فاشترى متاعًا وقدم به فباعه بعُمان، ولم يعرف (1) ما وقت في بلاده، أنه يؤخذ منه الزكاة من حينه إذا باعه، وإن لم يبعه حتى حال الحول وهو في حمى المسلمين فعليه الزكاة. وأما

(1) في ج زيادة «ما وصفت» نسخة أخرى.