الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٩الجزء السادس / القسم الأول - باب [83]: باب آخر في زكاة البحر
المصنف
399
وإن كان الرجل قد خرج من بلادكم وإليها رجع؛ أخذ الزكاة. وإن كان أبدًا من غير بلادكم، فخرج إلى بلاد الشرك، وكان في بلاد الشرك، فالذي يأمر به أن يؤدّي زكاته، وما نحبّ أن يجبره على ذلك حتى يحيل ماله عندكم.
مسألة:
وعن رجل مقيم بعُمان قدم له متاع فحفظه صاحب الساحل وحاسبه عليه في شهر معلوم. ثم هلك الرجل وظهر له عين ودين على أناس شتّى قد خلا له سِنُونَ) على الغرماء، وصح عليهم بعد موته بالبينة العادلة، ظهر هذا المال
الذي في يده.
وقلت: أرأيت إن كان حيًّا فحاسبه، ومما لم يحاسبه أربعين درهما، ثم استفاد مالا جزيلا (2)، والتفت على حسابه فصح عنده أنّ تلك الدراهم لم يعطه زكاتها.
ثم
سأل لنفسه أيكون عليه زكاة ما استفاد أم ليس عليه إلّا زكاة الأربعين؟ فقد نظرنا في ذلك، فرأينا أنّ الزكاة فيما ظهر له على الناس من ذلك؛ إن كان أصحابكم لم يأخذوا منه زكاة، إلّا ما وصفت من محاسبة صاحب الساحل إياه على شيء معروف. والمعروف إن كان يسأل عنه فأنكر لم يدخل فيه شيء مجهول. وإذا أخذ زكاة الدين فرأينا أنّ الذي وجده من العين تبع له في الزكاة. والله أعلم. وانظر فيها.
مسألة:
ومن جواب فيما أحسب عن أبي عليّ إلى أبي مروان: وعن رجل تاجر تجب عليه الصدقة في البرّ قدم عليه من البحر قيمة خمسة دنانير. أتؤخذ
من الخمسة؟
(1) في أ «سنتان».
(2)
أ «بلا حر».