الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٤٠٨408
المصنف
المجلد الخامس
وهي
الجمال المقتبة) التي يحمل عليها.
وفي خبر آخر أنّه قال: «ليس في الكسعة صدقة» (2).
وهي سائر الدواب التي تساق في الأحمال (3).
وفي قول بعض أصحابنا؛ أنّه قال: ليس في العوامل صدقة.
فعلى هذا؛ لا صدقة في العوامل.
والقول الآخر: إنّ الصدقة نزلت في الإبل والبقر مجملة، وفرها (4) النبي. فأوجب الصدقة في ذلك، فمن هاهنا اختلفوا.
مسألة:
ومن جامع أبي محمد: اختلف أصحابنا في العوامل من البقر والإبل وما
اقتني في البيوت من الغنم.
(1) القتوبة والمقتبة، هي التي توضع الأقتاب على ظهورها للحمل والجرّ.
(2) لم أجده بهذا اللفظ. وأخرج الربيع: أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاس عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَيْسَ فِي الْجَارَّةِ وَلَا فِي الْكُسْعَةِ وَلَا فِي النَّخَةِ وَلَا فِي الْجَبْهَةِ صَدَقَةٌ».
قَالَ الرَّبِيعُ: الْجَارَّةُ: الإِبِلُ التِي تُجَرُّ بِالزِّمَامِ وَتَذْهَبُ وَتَرْجِعُ بِقُوتِ أَهْلِ الْبَيْتِ، وَالْكُسْعَةُ: الْحَمِيرُ، وَالنَّحةُ: الرَّقِيق، وَالْجَبْهَةُ الْخَيْلُ.
قَالَ الرَّبِيعُ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا صَدَقَةٌ مَا لَمْ تَكُنْ لِلتِّجَارَةِ.
17
مسند الربيع، [57] بَابُ مَا عُفِيَ عَنْ زَكَاتِهِ، حديث 338، ج 1، ص) وجاء في السنن الكبرى … أنبأ علي بن عبد العزيز قال: قال أبو عبيد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس في الجبهة ولا في الكُسَعَة ولا في النُّخَةِ صدقة». السنن الكبرى للبيهقي ـ كتاب الجنائز، جماع أبواب صدقة الغنم السائمة ـ باب لا صدقة في الخيل، حديث: 6978.
وفسرها بقول أبي عبيدة: الجبهة الخيل، والنخة الرقيق، والكسعة الحمير، قال الكسائي وغيره في الجبهة والكسعة مثله، وقال الكسائي هي النخة برفع النون، وفسره هو وغيره في مجلسه البقر العوامل.
(3) في أ «الأعمال».
(4) في أ «وفسّر».