المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٤١٠

21.

المصنف

المجلد الخامس

وعندي - والله أعلم - أنّ ذكر السائمة يسقط الزّكاة في غير السائمة؛ لأنّ أحد الخبرين فيه بيان عن الآخر، وأحد الخبرين حفظ الرّاوي فيه زيادة لفظة لم يحفظها الآخر. ولا يجب إسقاط الزّيادة؛ لأنّ بها معنى ليس في الخبر الآخر. وهكذا نعمل في سائر الأخبار نحو هذا.

وروي عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا لم يجد المحرم النّعلين؛ فله لبس الخفين» (1). وروي من طريق ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (2): «فليقطعهما أسفل من

الكعبين» (3).

وكان الخبران يرجعان إلى خبر واحد؛ لأنّه بيان ما يلبس المحرم عند عدم النعلين

ومن أوجب في العوامل الزّكاة؛ فلا بدّ من ترك (4) أحد الخبرين. فإن قال قائل: فإنّ زمان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعطي بعض الناس عن السواني، فيخرج (0) كلام النبي صلى الله عليه وسلم على ما يعرفونه بينهم.

(5)

(6)

(1) أخرجه البخاري ومسلم وأصحاب السنن عن عبدا جابر بن عبد الله. وهي بألفاظ متقاربة.

الله

بن عمر في أغلب طرقه. وبعضها عن

ولفظ البخاري: عن عبد الله، سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال: «لا يلبس القميص ولا العمائم، ولا السراويلات ولا البرنس ولا ثوبًا مسه، زعفران، ولا ورس، وإن لم يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين». صحيح البخاري ـ كتاب الحج، أبواب المحصر وجزاء الصيد ـ باب لبس الخفين للمحرم إذا لم يجد النعلين، حديث: 1754.

صحيح ابن خزيمة ـ كتاب المناسك، باب الإحرام في الأزر ـ حديث: 2424 صحيح ابن حبان ـ كتاب الحج، باب الإحرام - ذكر البيان بأن المحرم، حديث: 3847.

(2) «أنه قال» ناقصة من ح.

33

(3)

صحيح

البخاري - كتاب اللباس باب النعال السبتية وغيرها - حديث: 5522

(4) ناقصة من أ. (5) في ح «فخرج».

(6) ناقصة من ح.