الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٤١١الجزء السادس / القسم الثاني - باب [1]: في صدقة العوامل من الإبل والبقر
المصنف
411
قيل له: لو كان هذا لازمًا؛ كان عليك مثله فيما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «على كلّ حرّ وعبد من المسلمين» (1). إنّ هذا الشّرط دخوله وخروجه سواء.
فخرج كلام النبي صلى الله عليه وسلم على ما يتعارفونه؛ لأنّ أكثر عبيد أهل المدينة كانوا يومئذ في (2) زمان النبي صلى الله عليه وسلممسلمين، فنحب أن يجب في المشركين (3) من
العبيد الزكاة.
ومن الكتاب:
واختلف أصحابنا في العوامل وغير العوامل من الإبل والبقر، والسائمة وغير السائمة من الغنم. هل تجب (4) الزّكاة في جميعه أو في بعضه دون بعض؟
فقال بعض: لا تجب الزّكاة إلّا في السائمة، وهي التي ترعى.
وقال بعضهم: إذا كان في عملها الزّكاة فلا زكاة فيها. وإن لم تجب فيما يعمل الزكاة؛ ففيها الزكاة؛ إذا كان عددًا تجب في مثله الزكاة.
ذلك.
وقال آخرون: تجب الزكاة في العوامل وغير العوامل، فيما يكون في عمله الزكاة؛ إذا كانت سائمة لا فرق عند هؤلاء في وتعلّقوا بظاهر الخبر، وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: في خمس من الإبل شاة، وفي خمس من البقر شاة، وفي أربعين شاة شاة).
(1) الحديث أخرجه الصحيحان وغيرهما عن عبد الله بن عمر. ولفظه كما في البخاري وغيره: «عن ابن عمر ا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر صاعا من تمر، أو صاعا من شعير على كل حر، أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين».
صحيح البخاري ـ كتاب الزكاة، أبواب صدقة الفطر - باب صدقة الفطر على العبد وغيره من
المسلمين، حديث: 1443.
(2) ناقصة من ح.
(3) في ح «المنزلين».
(4) في أوح «تجوز» وما أثبتناه من م.
(5) سبق تخريجه. وفيه جمع بين أحاديث متفرقة.