الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٤١٢412
المصنف
المجلد الخامس
فهذا يحتمل أن يكون المراد به ما وقع عليه الاسم، أو ما حمل من
في التخصيص.
التأويل
والنظر يوجب عندي أنّ الزّكاة تجب فيما وقع عليه اسم الإجماع، من وجوب
الزكاة في السائمة. وأما ما اقتني واستُعمل؛ فلا أرى الزكاة فيه واجبة. والله أعلم، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه لم يوجب في الكسعة صدقة. والكسعة هي العوامل من الإبل والبقر والحمير. وإنّما سميت كسعة؛ لأنها تكسع أي تضرب والكسع أن يضرب الصّرع باليد بعد أن يُنضح بالماء البارد ليصعد اللبن.
وفي الحديث أيضا عنه أنه قال: «لا صدقة في الإبل الجارّة» (2).
والجازة (3) التي تجرّ بأزمتها. والله أعلم.
وسميت جارّة في معنى مجرورة كما يقال سرّ كاتم، وأرض غامر؛ إذا غمرها (4) الماء، وهي مفعولة في معنى فاعلة.
وروي
أن
عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامله: «ليس في الإبل (5) العوامل صدقة (6)، ولا في الإبل) القطار، ولا في القتوبة صدقة». والقتوبة؛ التي
فقوله «في خمس من الإبل شاة» و «في أربعين شاة شاة» أجزاء من كتاب النبي صلى الله عليه وسلم وقد أشرنا إليه سابقا.
كما
في
الصدقات.
وقوله: «في خمس من البقرة شاة ورد بلفظ «في كل خمس من البقر شاة». في البيهقي: عن جابر بن عبد الله، «في كل خمس من البقر شاة». السنن الكبرى للبيهقي ـ كتاب الجنائز، جماع أبواب صدقة البقر السائمة ـ باب كيف فرض صدقة
البقر، حديث: 6869.
(1) في ح «فيما».
(2) سبق تخريجه.
(3) من هنا تبدأ نسخة ب. وما قبلها مخروم، ويبلغ نصف الكتاب كاملا.
(4) في أوح «عامر إذا عمرها».
(5) في ب «إبل».
(6) زيادة من ح.
(7) في أ و ب «إبل».