الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٤٤٥الجزء السادس / القسم الثاني - باب [8]: في زكاة الخلط
المصنف
445
ولا أعلم من قولهم: إنّه يكون مجتمعًا بأقل من الماء والمرعى. ولا أعلم بأحدهما دون صاحبه اجتماعًا.
وفي بعض قولهم: إنّه لا يكون مجتمعًا إلّا بالمشاع، على ما حكي عن بعض من حكي.
فإذا ثبت المعنى؛ ولزوم الترادد (1) من الخليطين عن واجب الصدقة إذا أخذت ثبت معنى ما قال شبه الغفلة، ممن قال به لا يكون الاجتماع إلّا بالمشاع؛ لأنه لو كان الترادد إنّما هو بين الشريكين في المال بالمشاع، كانت الزكاة حيثما أخذت كان من رأس المال، ولم يكن بينهما مراددة، ولا ضمان لأحدهما على الآخر.
ومنه: واختلفوا في الرّجلين تكون (2) بينهما الماشية، وليس لكلّ واحد منهما من المال ما لو كان منفردًا غير خليط وجبت فيه الزكاة:
فقالت طائفة: لا زكاة عليهما. هذا قول مالك بن أنس وسفيان الثوري وأبي ثور وأهل العراق.
وكان الشافعي يقول عليهما الزّكاة وبه قال الليث بن سعيد، وأحمد بن
حنبل وإسحاق بن راهويه.
قال أبو بكر: الأول أصح.
قال أبو سعيد: معي أنه يشبه (3) معاني قول ما حكاه من معنى القولين جميعًا. وأكثر ما عندي أنه قيل إنّ المشاع من الماشية فيه الصدقة.
وإنما عندي
أنه
قيل: إنّه لو كان لأحدهما أربع من الإبل والبقر، وبينهما
جميعًا واحدة؟
(1) في أ «التردد» وهو خطأ.
«يكون».
«يخرج».