المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٤٦٤

464

المجلد الخامس

قال أبو سعيد معي أنه في (1) معاني ما حُكي من هذه الأقاويل كلّها، يخرج عندي في قول أصحابنا. وأثبت ما يخرج من قولهم معي؛ قولين:

أحدهما الذي يقول: إنّ عليه منها، فإن قال قائل من أفضلها؛ فلا يبعد. وإن

:

قال: من الأوسط؛ لم يبعد وإن قال: بالأجزاء على القدر؛ لم يبعد أيضًا. والقول الثاني: أنه إذا ثبت فيها الصدقة؛ كان فيها الفريضة، وهي الثنية فصاعدا؛ من المعز والضأن.

وأما قوله: ليس فيها صدقة؛ فلا يخرج ذلك عندي في معاني قولهم، إلّا أن يكون من صفة ما لا يعد من أولاد الأنعام.

فإذا كانت من تلك الصفة؛ مع صاحب القول الذي لا يعدها في الماشية؛ جاز عنده معنى هذا القول: أنّه لا زكاة فيها في هذا الفصل. ولهذا

في قولهم أقاويل

أحدها: أنه يعد من الماشية من كلّ منتوج فصاعدا؛ ولو كانت تلك الليلة

أوى المصدّق.

ومنها قول: لا يعد إلّا ما خلط الشجر

مع

اللبن.

ومنه قول: إنّه لا يعد إلّا ما قطع الوادي راعيًا على أثر أمّه.

وقول من قال: ما قطع الوادي هكذا.

وقال من قال: ما استغنى عن أمه.

ولا أعلم فوق هذا الحال شيئًا؛ إلّا يعدّه والله أعلم بقول هذا: ليس فيها صدقة على ما يخرج. ولا يخرج عندي إلا أحد هذه المعاني عند أصحابنا (2).

(1) ناقصة من ح.

(2) الكدمي، زيادات الإشراف، ج 2،

332،330