المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦296
المصنف
المجلد الأول
النبي أنه قال: «إنّكم ترون ربّكم كما ترون القمر ليلة البدر، لا تضامون في رؤيته» (1)، فهذا من الأخبار الآحاد لا يقع لنا العلم بصحتها.
أن
قال المصنف: لعلّ القائل بهذا المثال ممن يقول بالرؤية، لأنّ هذا عند أصحابنا لا يجوز صدقه ولا يحتمل البتة، فإن كان يقع عليه اسم خبر فهو كذب إلا على معنى ترون رحمته لأننا ننكر الرؤية إطلاقا، وقد جعل حد الخبر ما احتمل الصدق والكذب، وهو صحيح، بل الذي يوجبه النظر عندي الآحاد هو نحو ما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق أبي هريرة أنه قال: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فاغسلوه سبع مرات، أولاهن بالماء، وأخراهن بالتراب» (2)، فهذا خبر لم يرد متواترا، والله أعلم.
خبر
وأما أخبار التواتر أن تخبرنا جماعة لا يجوز عليهم التواطؤ على الكذب
فإذا سمعنا منهم خبرًا وقع لنا علم ضروري بخبرهم.
وخبر التواتر يكون عن مشاهدة ويستند إليها كالإخبار عن البلدان ونحوها،
والله أعلم.
(1)
(2)
البخاري - كتاب مواقيت الصلاة، باب فضل صلاة العصر - حديث: 539. حيح مسلم - كتاب الطهارة، باب حكم ولوغ الكلب ـ حديث: 448.