المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٤٨١

الجزء السادس / القسم الثاني - باب [16]: الحدّ الذي إذا بلغه المال وجبت فيه الزكاة

المصنف

481

وفي الرّقة ربع العشر». ليس في ظاهره ما يدلّ على أن لا صدقة فيما دون عشرين مثقالا. ولا فيما دون مائتي درهم. وقد قال الله تبارك وتعالى: {وَالَّذِينَ يَكْتِرُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ

[التوبة: 34].

وظاهر الكتاب يوجب الإنفاق منهما. واتفاقهما قول النبي صلى الله عليه وسلم: «وفي الرقة ربع العشر». بيان المقدار الذي يجب أن يُخرج.

ثم

أجمعت الأمة على بيان ثان؛ أنّه لا يجب أن يخرج ربع العشر من هذا المال؛ حتى يكمل المقدار الذي أجمعوا عليه، وهو عشرون مثقالا أو

مائتا درهم.

والفائدة في الذهب والفضة والماشية؛ لا زكاة فيها؛ حتى يحول عليه حول.

ومن الكتاب:

والزكاة على وجوه:

منها زكاة حول في عين وورق أو ماشية. فتلك يراعى فيها مقدار الملك

وصفة المالك.

وأما المقدار؛ فالنصاب والحول.

وأما الصفة؛ فالإسلام ولزوم الخطاب.

ومنها زكاة حرث تجب في الملك، ولا يراعى بها وقت ولا مالك.

مسألة:

وعن رجل كان له مائتا درهم كم يخرج منها زكاة؟

قال: خمسة دراهم.