الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٤٩٣الجزء السادس / القسم الثاني - باب [20]: في ذكر المال يحول عليه الحول
المصنف
493
والشنقة ما لم تكن الفريضة من الإبل والبقر (1). فما دامت الزكاة فيها من الغنم؛ فإنّما هي شنقة عنها. فكلّما حال عليها حول (2)؛ كان فيها الشنق (3) بحاله (4)، وهي غير منتقضة. ولا أعلم في هذا الفصل يخرج في معاني قول أصحابنا اختلافًا.
ويعجبني
أن لا يبعد ذلك إذ كانت (5) الشنق عنها، إذا أخذ منها نقص عددها عما تجب فيه الزكاة؛ لأنّ ربّ المال؛ لو لم يؤد الزكاة (7) عنها؛ لم تجب عندي في ماله في غير الماشية عليه سبيل.
(V)
ولا يعترض مال. وإنّما الزّكاة في نفس ما وجبت فيه. فإذا تعلّق بهذا المتعلق متعلّق؛ لم يبعد أن يثبت فيه معنى ما قال عن الشافعي بمصر؛ إذا كان ذلك يدخل عليه بنقص العدد.
وأما ما كان من الزّكاة؛ إنّما هو فريضة من المال. وإذا أخذت؛ نقصت لا محال، إنّه يخرج عندي من معنى قول أصحابنا في ذلك اختلاف؛ لأنّ ذلك شيء معروف:
ففي بعض قولهم: إنّ الزّكاة مضمونة على ربّها، وكلّما حال عليها الحول؛ فهي عليه والزّكاة بحالها؛ لأنه لو شاء صرف ماله كله وأعطى من غيره؛ إذا كانت فريضة (8) تامة.
(1) في ب «البقر والإبل».
في ب «الحول».
في أ «السنّ».
(4) في ح «يحال».
(5) في ح «الجانب».
(6) «عما تجب فيه الزكاة زيادة في ب.
(7) ناقصة من ح.
(8) في أ «في حصة».