الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٥٠٢502
المصنف
المجلد الخامس
ومن أيّ (1) هاتين (2) السنين شاء المصدّق أخذ هذه الفرائض، لا يفرّق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق؛ حذار الصدقة.
ومن أيّ سنّ أخذ المصدّق؛ فإنّ لربّ المال أن يختار من تلك السن بعيرا، ثم يختار المصدّق بعيرًا. فإن شاء المصدّق باع الفريضة من ربّها قبل أن يقبضها إذا عرفها. ومنه: إذا كانت على صاحب الإبل جذعة، فلم يوجد في تلك الإبل جذعة، ووجد فيها حقة؟
فله أن يأخذها، ويردّ على (3) صاحب الإبل فضل جذعة. وكذلك إن وجد الجذعة، ولم يجد الحقة؟ أخذ الجذعة، وردّ على صاحب الإبل ما فضل له؛ إن شاء الله.
وكذلك ما كان على هذا النّحو؛ فهو مثله والذي يرى له أن يردّ له من الدراهم والغنم والعروض بالقيمة.
ومنه: وعن أبي عبد الله الله: في رجل كانت عليه الصدقة في خمسة أبعرة، فباع واحدًا منها قبل صدقته، وبقي في إبله حتى جاء وقت الصدقة؟ إنّه لا يؤخذ منه، إلا أن يكون الذي اشتراه تركه معه حولا.
مسألة:
فيمن عليه زكاة شاة؟ إنّه ليس له أن يذبحها ويفرّقها على الفقراء، ولكن
يسلّمها إلى الفقراء، ثم إن شاؤوا (4) ذَبَحَها.
فإن ذبحها وسلّمها إليهم لحمًا، ولم ينقصها قيمتها لحمًا عن قيمتها قائمة؟ جاز ذلك في بعض القول؛ إذا سلّمه إلى الفقراء.
(1) زائدة في أ و ب.
(2) في أ «هذين». (3) ناقصة من أوب.
(4) في أوح «شاء».