الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٥٠٤504
المجلد الخامس
فمعاني قول أصحابنا يخرج عندي فيهم: أنّه يؤخذ منهم لكلّ شهر الجزية على قدر ما سموه (1) من أحكام الجزية.
وأما أهل الشرك من أهل الحرب، وممن لم تثبت له هذه المعاني؟ فمعنى أنه يخرج في قول أصحابنا:
إنّ بعضا يأخذ (2) منهم العشور من أموالهم؛ إذا قدموا على المسلمين. وبعض يقول: يؤخذ منهم في بلاد المسلمين؛ كما يأخذ ملك أرضهم من المسلمين؛ إذا قدموا عليهم هكذا إن كان العشر؛ فالعشر (3)، وإن كان أكثر أو أقل. ولعلّ هذا القول أكثر.
6
ولا أعلم في قولهم في اليهود؛ إذا لم يكونوا في أرض المسلمين ما يؤخذ منهم؛ إذا قدموا شيئًا يحضرني ويعجبني أن يكون لهم ما لأهل الكتاب؛
ما كانوا في أمصار المسلمين وأهل ذمة لأحد من المسلمين من أهل القبلة.
وإن كانوا في دار الحرب، ليسوا بأهل حرب، متمسكين بأحكام الكتابية؛ أعجبني أن يؤخذ منهم نصف العشر على ما قال هاهنا؛ إذ لا أُلْحِقهم بمعنى أهل الحرب؛ إذا لم تثبت لهم ذمة أهل الإسلام مع أحد من أهل القبلة.
وإذا قال من قال: إنّه يأخذ من أهل الحرب العشر. وإذا قال هؤلاء بنصف العشر فيهم، وهذا فيما قدموا به.
عنهم
فإن أوطنوا على الكتابية؛ استحال عندي حكمهم إلى معنى الجزية، وزال
أشباه الجزية عندي.
في ب «يسموه» وهو
(2) في ب «أخذ».
خطأ.
(3) في ح «العشور فالعشور».
(4) في ح «وإذا».