المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٥٠٥

المصنف

الجزء السادس / القسم الثاني - باب [24]: في ما يؤخذ من أموال أهل الذمة

505

(1)

فإذا قعدوا في بلاد المسلمين بما تجب عليهم به (1) الجزية؛ كان من

أهل القبلة.

وإن كانوا من دار الحرب، وليسوا بأهل حرب، متمسكين، عليهم الجزية. وفي قول بعض أصحابنا: إذا قعد الذمّي شهرًا؛ حيث يحميه المسلمون؛ أخذوا جزيته.

وفي بعض قولهم: حتّى يقعد ثلاثة أشهر، ثم يؤخذ منهم الجزية لما مضى

ثلاثة أشهر.

ويعجبني في الذي يقيم من أهل الحرب بأمان، ثم يدير في يده تجارة في حماية المسلمين؛ أن يأخذوا منه ما يأخذ ملكهم؛ إذا قدم أهل بلاد المسلمين في إقامتهم معه في تجارتهم. وإذا عليهم العشر في بعض القول؛ كان بعد السنة عندي (2). ومنه واختلفوا في المقدار الذي إذا مرّ الذّمّي على العاشر وجب الأخذ منه: روينا (3) عن عمر بن الخطاب «أنّه أخذ من المسلمين؛ من كل مائتي درهم دراهم. ومن أهل الذمة؛ من كل مائة درهم. درهم خمسةً

خمسة

خمسة دراهم».

وعن عمر بن عبد العزيز أنّه: كتب أنّه يؤخذ من أهل الذمة؛ من كل عشرين دينارًا دينار. فما نقص؛ فبحساب ذلك؛ إلى أن تبلغ (4) عشرة دنانير. فإن نقصت عن عشرة دنانير ثلث دينار؛ فلا شيء (5) فيها».

وكان سفيان الثوري يقول: إذا كان مقدار ما يبلغ به مائة درهم؛

أخذ منه

(1) زيادة من ب.

(2) الكدمي زيادات الإشراف، ج 3، ص 178 - 180.

(3) في ب «فروينا».

(4) في ب زيادة «إلى».

(5) في ب «بأس».