المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٥٠٦

506

المجلد الخامس

خمسة دراهم. وإن كان أقل من مائة؛ فلا شيء عليه فإذا مروا من تجار الحرب بشيء يبلغ خمسين درهما؛ أخذ منه خمسة دراهم.

وبه قال أبو عبيد (1) والحسن بن صالح وأصحاب الرأي. لا يؤخذ من الدّمّي

والحربي؛ حتى يبلغ ما مع كلّ واحد منهما مائتي درهم فصاعدًا. فكان مالك بن أنس يقول: يؤخذ منهم العشر فيما يديرون ويختلفون به، ولم يحدّ في ذلك حدا.

وقال أبو ثور: يؤخذ من الدّمّي نصف العشر فيما يديرون.

قال أبو سعيد: لا يحضرني حدّ مما يجب فيه على الحربي من قول أصحابنا شيء مؤكّد إلّا أنّه أحسب أنّهم قالوا مَن يجب عليه العشر؛ فإنّما يسامى به (2)

في ملكه معنى ثبوت العشر على المسلمين. يعني: ما تجب فيه الزكاة. وهو عندي حسن، إلا أن يكون الحربي يأخذ ملك أرضه من المسلمين؛ إذا قدموا عليه من أقل من ذلك، على ذلك القول؛ فإنّه (3) يعجبني على هذا المعنى؛ أن يؤخذ منه ما يأخذ ملك أرضه من مقدار ما يأخذ ملك أرضه.

في

وأما الكتابي من أهل الذمة، ومن ثبت (4) له ما ثبت (5) له؛ فقد مضى القول

ذلك

في إقامته أو قدومه.

وإذا ثبت عليه معنى (6) نصف العشر؛ إذا كان من أهل الحرب؛ أعجبني أن

لا يكون ذلك من أقل ما تجب فيه الزّكاة على المسلمين؛ إذ يشبه معاني أحكام

المسلمين في ذلك.

في ب «أبو عبيدة».

في ح «نشا مأبة» كلمة غامضة.

وهي

(3) في ح «أنه».

(4) في ب «يثبت».

(5) في ب يثبت».

(6) في ب وح زيادة «ثبوت».