الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٥٠٨508
المجلد الخامس
وكان إسحاق وأبو عبيد وأبو ثور وأصحاب الرّأي يقولون: إذا انصرف إلى بلده، ثم عاد إلى دار الإسلام؛ عليه العشور كائنًا.
قال أبو سعيد: لا يبين لي في (1) قول أصحابنا ثبوت حق لهم من عشر، ولا غيره في محرم. والخمر والخنازير عندهم حرام.
وقول من قال: لا عشر فيه أحبّ إليّ؛ لأنّي لا أعرف فيه بعينه من قول أصحابنا شيئًا، إلّا أنّه إن ثبت معنى ذلك يُعشَّر انتصارا (2) من الحربي أو من أشبهه؛ إذ (3) يأخذون (4) من المسلمين من كل ما قدموا به.
فإن ثبت على معنى الانتصار؛ أخذ قيمة ذلك من الذمي؛ إذ يعترف أنه له حلال (ه)، وأنه ملك (6) له؛ ولأنه لو (7) ثبت عليه لمسلمة حق من ذلك من طريق مناكحة؛ كان عليه قيمة ذلك لها. يجبر على ذلك. ولا يقرّ بأن (8) يعطيها خمرًا أو خنازير.
فكذلك يشبه هذا عندي على (9) هذا المعنى، وينظر في هذا كلّه (10).
(11)
ومنه: واختلفوا في الذي يمرّ على العاشر (11) مرارًا:
فقال مالك بن أنس: من خرج منهم من أهل مصر إلى الشام، ومن الشّام
إلى العراق؛ فعليه العشر.
(1) ناقصة من أوب. (2) في أ «انتظارًا». (3) في أ «أو».
(4) في ح «يأخذ».
(0) أنه له «حلال» ناقصة من ح
(6) في ح «مالك».
(7) في ب «لو قد».
(8) في جميع النسخ ولا يقرب أن» وصوبناها اجتهادًا.
(9) في ح زيادة «معنى».
(10) الكدمي زيادات الإشراف، ج 3، ص 184، 185.
(11) في ح «العشار».