المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٥٢٠

520

المصنف

المجلد الخامس

قال: لا أجد له علّة. ولا يشبه تواطؤ معنى قوله والله أعلم.

وأشبه المعاني عندي في هذا؛ معنى القول الآخر: ولا يكون أعظم حرمة من المسلمين؛ لأنّ معنى الاتفاق يوجب أنّ المسلم إذا أقام سنة؛ وجبت عليه الزكاة لمعنى ثبوتها عليه في التعبّد.

w

قلت: وما صفة سن (1) من تؤخذ منه الجزية بمعنى التعبد منه (2)؟

قال:

أنه قيل: من البالغ فصاعدا، ولا أعلمه على الصبي، إلا أن يكون معي

شيخًا فانيًا.

ثم عندي أنه يختلف في الشيخ الفاني عندهم. ويعجبني إذا صار بحدّ من لا يقاتل من الضعف والكبر؛ لم يكن عليه؛ لأنّه يزول عنه معنى ما يثبت في المقاتلة الذي قصد إلى ذلهم وصغارهم.

قلت له: والعلة أوجبت سقوط الجزية بالكِبَرِ، أهي بالسنين أم بالاعتبار؟

وإن كان بالاعتبار بالسنين أم بالمسافات؟

قال: لا يبين لي بالسنين، وإنما هو بالاعتبار.

ويعجبني أن يكون إذا كان في حدّ من يقاتل ويحارب في موضعه، ولو لم يكن في عزّ؛ ولو لم يكن في قلت له: فالقول معك كسقوط الجزية عن الصبيان أهو بالاتفاق؟

حد الفاني.

قال: هكذا عندي ولا أعلم في ذلك اختلافا.

وإن قال قائل منهم: إنّهم إذا صاروا بحد المحاربين (3) من المراهقة للبلوغ، ممن يحكم عليه بأحكام البلوغ، تثبت عليه الجزية في معنى الاختلاف؛

لم

يبعد عندي ذلك.

(1) ناقصة من ب.

(2) في ب «عنه».

(3) في أ و ب «المحاربة».