المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٥٢١

الجزء السادس / القسم الثاني - باب [26]: ما يؤخذ من أهل الذمة من الجزية ونحو ذلك

المصنف

521

قلت له (1): أليس القول في الغلام؛ إذا كان بحد المراهق وأقر بالبلوغ؛ أنه

يثبت عليه حكم ما أقر به؟

قال:

أنه كذلك يختلف فيه:

معي

فبعض يثبت عليه في تلك الحال ما أقرّ به من البلوغ.

ومعي

أنه قيل غير ذلك؛ إذا لم يقر بالبلوغ.

قلت له: ما علّة من يقول: إنّه مصدق في ذلك؟ قال: لأنه تلزمه أحكام البالغين، لإشباهه للبالغين).

قلت له: فالشبه يثبت عليه البلوغ أم بالإقرار له؟

قال: معي أنه يثبت عليه بالشّبه معاني أحكام البلوغ. وبالإقرار يثبت عليه الإقرار؛ لأنه ثابت من البالغين.

قلت له: فهل يثبت عليه أحكام البلوغ بأحد هذين الشبه والإقرار؟ قال: معي؛ بالإقرار بالبلوغ يثبت عليه أحكام البالغين؛ ما لم يكن إقراره في معنى النظر، وأن يقرّ بمعدوم في معنى الاعتبار. قلت له: فما معنى الشّبه الذي يكون حجّة عليه بالبلوغ دون الإقرار بالبلوغ؟

محالا

قال:

معي

أنه يصير بحد البالغين في النظر، أو يبلغ من السنين ما يبلغ به مثله، أو يبلغ من هو أصغر منه، أو من هو تربه. فهذه الأحوال كلّها قد قيل: إنّه يشبه بها معنى البالغين في معنى الأحكام دون الحدود وما أشبهها

من القصاص (3) والقَوَد.

(1) زائدة في أوب.

(2) «لإشباهه للبالغين» ناقصة من ح.

(3) في ب والقصاص».