الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٥٢٤524
المصنف
المجلد الخامس
قال: فأما في (1) معنى ذلك؛ فمعي أنه قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «سنوا في المجوس سنة أهل الكتاب» (2).
أحسب أنّه أراد بذلك معنى الجزية، على معنى القول. وقد يشبه عندي إخراجهم من جملة الشرك؛ لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّبِئِينَ وَالنَّصَرَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) (الحج: 17]. فكان لهم اسم في غير معنى جملة أهل الشرك. وإن كان يلحقهم الشّرك؛ فإنّ لهم اسما مفردًا (3) بهم مثل اليهود والنصارى والمجوس. قلت له (4) وهل كان علمت أنّ النبي دعا المجوس إلى الإسلام. وهل لذلك دليل في كتاب الله؟
قال: ولا أعلم ذلك في معنى ما بلغني ولا في جملة ما (5) دخلوا فيه من قول النبي صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل النّاس حتى يقولوا لا إله إلا الله. فإن قالوها؛
حقنوا بها دماءهم».
(1) زيادة من ح. (2) أخرجه مالك وعن عبد الرحمن بن عوف بلفظ «سنّوا بهم سنة أهل الكتاب». «أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس فقال: «ما أدري كيف أصنع في أمرهم؟ «فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب».
مود
وطأ مالك ـ كتاب الزكاة، باب جزية أهل الكتاب والمجوس - حديث: 616. مصنف ابن أبي شيبة ـ كتاب الجهاد ما قالوا في المجوس تكون عليهم جزية - حديث: 32009. السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الجزية، باب المجوس أهل كتاب والجزية تؤخذ منهم ـ حديث: 17346. خطأ (3) في أ و ب «اسم منفرد» وهو نحوي.
(4) زيادة من ح.
(5) في م إلا في جملة من وهو مخالف لجميع النسخ المخطوطة. (6) أخرجه الشيخان وسائر مصادر السنة، عن أبي هريرة وجابر وعمر وابن عمر، وغيرهم. وأغلب طرقه بلفظ «عصموا مني دماءهم وبعضها منعوا» وبعضها. «حقنوا». ورواية «حقنوا» أخرجها: المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب المغازي والسرايا، حديث: 4287.
جامع بيان العلم - باب إتيان المناظرة والمجادلة وإقامة الحجة، حديث: 1125.