المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٥٢٥

المصنف

الجزء السادس / القسم الثاني - باب [26]: ما يؤخذ من أهل الذمة من الجزية ونحو ذلك

525

وقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَقَدِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً﴾ [التوبة: 36]. والمجوس داخلون في جملة أهل الشرك.

وقول الله تبارك وتعالى: ﴿جَهِدِ الْكُفَارَ وَالْمُنَفِقِينَ﴾ [التوبة: 73]. والمجوس داخلون في جملة الكفّار.

قلت له: هل يجوز ويثبت للمسلمين أن يأخذوا بالجزية من أهل الذمة عروضا أو ذهبًا بما يجب عليهم من النقد؟

قال: لا (1) أعرف (2) ذلك نصّا، ولكنّه إذا ثبت أن يأخذوا من الزكاة من المسلمين العروض وجاز ذلك؛ فالجزية عندي مثلها؛ إن لم تكن أشبه بإجازة ذلك؛ لأنه حق واجب بنفسه في الدمة

والزكاة قد يختلف فيها:

بلا اختلاف.

ففي بعض القول: إنّها شريك.

وقال من قال: إنها في

الذمة.

ولا يبين اختلاف في منع ذلك المسلمين أن يأخذوا عروضا بالزكاة عن اتفاقهم وربّ المال؛ لأنّ الحق لهم ليس لغيرهم. وإنما يبين لي معنى

الاختلاف؛ إذا دفع ذلك (3) إلى الفقراء؛ لأنّ الحق ليس لفقير دون فقير.

قلت له: وهل يجوز أن يؤخذ ما يجب عليهم من الجزية، من ثمن الخمر

والخنازير؟

قال: فإذا صح ذلك أنه من الخمر والخنازير (؟)؛ لم يبن لي أن يكون ذلك

(1) في أ و ب «فلا».

(2) في م زيادة «في» على خلاف كل النسخ.

(3) ناقصة من م.

(4) قال: فإذا صح ذلك أنه من الخمر والخنازير» ناقصة