المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٥٢٦

526

المصنف

المجلد الخامس

لهم وللمسلمين). ولهم أن يأخذوهم بالجزية من غيره. فإن أخذوا ذلك من الجزية لما ثبت (2) من الحق عليهم؛ لم يبن لي حرام ذلك بمعنى الاتفاق. ويشبه عندي معنى الاختلاف.

قلت أرأيت إن أبى أحد من أهل الذمة أن يدفع ما لزمه من الجزية؛

ما يكون للمسلمين أن يفعلوا فيه عند ذلك؟

قال: معي

أنه إذا امتنع بما يجب عليه؛ عاقبوه بالحبس. فلا يزال فيه، إلى (3)

أن يؤدّي، أو يحارب على ذلك، فيكون حربًا فيقاتل عليه.

قلت: فهل يجوز للمسلمين أو يثبت لهم عند امتن امتناع من أن (4) يأخذوا منه الجزية؛ أن يأخذوا الجزية من ماله؟

قال:

معي أنّ لهم الخيار في ذلك، إن شاؤوا، أخذوها، وإن شاؤوا حبسوه؛

حتى يؤدّيها عن يد وهو صاغر.

قلت له) فإن ثبت لهم، وجاز أن يأخذوا الجزية (6) من ماله؛ فهل يجب

عليهم حبس بامتناعه لأدائها؟

قال:

معي أن الإمام مخيّر في ذلك؛ على ما يرى من عقوبتهم في الامتناع. وحقيقون بذلك عندي أن يعاقبوا بالحبس؛ إذا امتنعوا؛ وقد ثبت عليهم أن يؤدوا عن يد وهم صاغرون. فقليل ذلك عندي لهم.

قلت له: فهل يجب عليه في امتناعه ووجوب الحبس لهم؛ ضرب أدب؟

(1) في أ و ب «على المسلمين».

في ب «يثبت».

(3) في ح «إلّا».

(4) ناقصة من أوح.

(0) ناقصة من ب.

(6) ناقصة من أوب.