المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٥٣٩

الجزء السادس / القسم الثاني - باب [31]: في زكاة الذهب

وأجمع أهل العلم أنّ في مائتي درهم؛ خمسة دراهم.

539

واختلفوا فيما زاد على المائتين فقالت طائفة يخرج ما زاد على المائتين بحسابه ربع العشر، قَلَّتِ الزيادة أو كَثُرَت.

روينا هذا القول عن علي بن أبي طالب. وبه قال عمر وإبراهيم النخعي. وقال مالك بن أنس وابن أبي ليلى وسفيان الثوري والشافعي وأحمد بن حنبل وأبو عبيد وأيوب ويعقوب.

وقال الحسن البصري وعطاء بن أبي رباح وسعيد بن المسيب وطاوس وعامر الشعبي ومكحول بن عامر وعمرو بن دينار والزهري والنعمان: لا شيء في الزيادة على المائتي درهم؛ حتى تبلغ أربعين.

قال أبو بكر بالقول الأوّل أقول.

:

قال أبو سعيد معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا، في أكثر ما جاء عنهم؛ نحو القول الآخر: إنّه لا شيء فيما زاد على المائتي درهم؛ حتى تبلغ أربعين درهما، ثم فيها درهم واحد).

مسألة:

ومن اشترى مائتي مثقال فضة بمائتي درهم؟ فإنّما يعطي زكاة الفضة؛ خمسة دراهم فضة مثلها، أو ثمنها يوم يعطي الزكاة، إلا أن تكون الزكاة قد وجبت عليه في المائتي درهم قبل أن يشتري الفضة، فيعطي خمسة دراهم.

مسألة:

ومن كان معه زكاة دراهم مزيّفة؟ أعطى زكاتها منها ولا أحبّ أن يعطى صرف ذلك من الدراهم النّقا، إلا أن يصارفه بها المصدّق إذا صارت إليه؛ فلا بأس.

(1) الكدمي، زيادات الإشراف، ج 2، ص 376، 377.