المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣الجزء الأول - باب [14]: في الإجماع
المصنف
303
مسألة:
المنصوص، ما ذكر في كتاب الله والسُّنَّة والإجماع.
ومعنى النص، أي المذكور الظاهر، والنّص أيضًا رفعك الشيء، تقول: نصصت الحديث إلى فلان، أي رفعته إليه.
وقال:
نص الحديث إلى أهله فإنّ الوثيقة في نصه (1) فما وجد في هذه الثلاثة الأصول فهو أصل، وما لم يوجد فهو فرع، ويقاس عليهن ما لم يذكر في إحداهن.
ويقال لما جاء في الكتاب فريضة، ولما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم سنة، ولما جاء عن أئمة العدل أثر.
وأحكام الشريعة كلّها مأخوذة من طريق واحدة وأصل واحد، وهو كتاب ربّ العالمين، وهو قوله - تبارك وتعالى -: {اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ)
[الأعراف: 3].
}
والسنة مأخوذة من الكتاب قال الله تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) [التغابن: 12]، وقال تبارك وتعالى: ﴿فَإِن نَتَزَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: 59] وقال تعالى: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) النور: (63]، وقال الله جل: مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80]، وقال تبارك وتعالى ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: 65] وقال الله تعالى: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: 3، 4].
(1) المثل للزبير بن عبد المطلب في أبيات له معروفة، مطلعها:
إذا كنت في حاجة مُرسلًا فأرسل حكيمًا ولا تُوصِهِ
أبو هلال العسكري جمهرة الأمثال، ج 1، ص 98.