الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٥٤١الجزء السادس / القسم الثاني - باب [31]: في زكاة الذهب
مسألة:
المصنف
541
قال أبو سعيد الله: أنه يخرج في معاني ما يروونه، مما جاء في ومعي آثارهم: أنّ (1) في بعض القول بنفس (2) الملك، إذا ملك الإنسان ما تجب فيه الزكاة من الذهب والفضة (3)، وجبت عليه في الوقت الزكاة، ثم من بعد ذلك لا زكاة فيه إلى الحول.
ويروى في هذا أنّ عبد الله بن عبّاس وعبد الله بن عمر بن الخطاب؛ اختلفا فيه. وكان مما يروى عن ابن عبّاس: أنّ الزّكاة واجبة في وقت الملك، وبعد ذلك
كلّما حال الحول وجبت فيه الزكاة، ووقتُ زكاته وقت ما ملك وأدّى زكاته. وكان مما معنا قول ابن عمر: أنّ الزّكاة لا يجب أداؤها حتى يحول الحول
مذ ملك ما تجب فيه الزّكاة، ويكون معه تاما إلى حول السنة.
ففي معنى الرواية: أنّه أخذ الناس بقول ابن عمر.
وفي معنى الرّواية أنه لم يختلف ابن عباس وأحد من الناس في شيء؛ إلّا أخذ النّاس بقول ابن عبّاس، إلّا فى هذه المسألة، فإنّ النّاس أخذوا فيها بقول
ابن عمر.
وإذا ثبت معنى الرواية؛ لم يَجُز (4) مَعَنا أن يكون أخذهم بذلك على سبيل الدينونة؛ لما قد ثبت فيه معنى (5) الاختلاف من الفقهاء. فإن أخذوا بقول ابن عبّاس في العمل، وتركوا قول ابن عبّاس بعد أن يصح أنه يجوز فيه القول بالرّأي؛ فعلى غير تدين ولا تخطئة لمن أخذ بغيره، ولا ترك
(1) في ب «أو».
في ح «نفس». (3) في ب «أو الفضة».
(4) في ح «نجد».
(5) زيادة من ب.