المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٥٤٢

542

المصنف

المجلد الخامس

ولاية بالتديّن، كما أخذ الناس بقول من قال في الفرائض بالعول، ولم يأخذوا

بقوله: إنّه لا عول في الفرائض.

ففي

أشياء قد جاء فيها الاختلاف من القولين بين الصحابة وبين التابعين، فيأخذ النّاس جملة. وأكثرهم ببعض ما قال القائل منهم في ذلك، ويتركون بعض ذلك فلا يعملون به ولا يقولون به؛ حتى يكون ذلك على سبيل الاتفاق والإجماع من أمرهم، فهو وإن كان كذلك؛ فعلى غير تخطئة ولا مخالفة بدينونة في موضع ما قد ثبت فيه الاختلاف في ما يجوز. وما مضى من ذكر هذا، وما يدلّ عليه في هذا الكتاب ما فيه كفاية؛ إن شاء الله.

مسألة:

المصدق،

ومنه، (1) وكان الفقهاء يستحبّون أن يكون لصاحب الصدقة شهر (2) معروف. فإذا بلغه؛ لم يتعدّه. وصاحب الوَرِقِ كلّه مصدّق في وزنه، وليس عليه أن يزنه بين يدي ولا يكسر الحلي. وإن كان متهما، فأراد المصدّق أن يحلفه؛ فلا بأس (3). والمصدق بالخيار؛ إن شاء أخذ (4) صدقته من الحلي من الذهب والفضة ذهبًا وفضة على قدر ذلك، وإن شاء أخذ قيمته (5) كما يباع، إلّا أن يريد صاحب الذهب والفضة أن يعطي عن الذهب ذهبًا وعن الفضة فضة كمثلها، ولا يعطي

ثمنه؛ فذلك له، وهو زكاة ما عليه.

وإن لم يحضر المصدق، فحسب صاحب الحليّ على نفسه زكاة ما معه من ذلك على ما يباع الذهب والفضة، وأعطى الوالي ثمن ما لزمه من ذلك؛ فلا بأس.

(1) زائدة في أ و ب.

(2) في ح لصاحب الزكاة لصدقته في شهر».

(3) في أ و ب «فله ذلك».

(4) في أ و ب زيادة «من».

(0)

أ و ب «من ثمنه».