المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٥٥١

المصنف

الجزء السادس / القسم الثاني - باب [33]: حمل الذهب والفضة بعضهما على بعض

551

قلت له: وكذلك الدراهم والدنانير؛ هي بمنزلة الفضة والذهب في الزكاة،

أم) بينهما فرق؟

قال: هو عندي سواء.

قلت له: أرأيت إن كان عنده مثقالاً دنانير أو ذهبًا، تجب فيها الزكاة، وعنده دراهم وفضة أقل من أربعين درهما. هل عليه أن يحمل الدراهم على الدنانير، يخرج الزكاة من الجميع؟

قال: معي

أنه قد قيل: لا يحمل مثل هذا؛ لأنّه قد وجب في هذا بعينه الزكاة). وأرجو أنّه قد قيل: يحمل على قول من يقول: يحمل ذلك على الأوفر. فإذا كانت المثاقيل إذا حملت على الدراهم؛ خرجت زكاتها أوفر من زكاة المثاقيل؟ فلعل قد قيل: إنّه يحمل.

ويعجبني

أن لا يحمل؛ إذا وجب في أحدهما الزّكاة؛ (3) حتى تجب في الآخر

ما تجب فيه الزّكاة، وهو أربعة مثاقيل أو أربعون درهما.

قلت: فعلى قول من يقول: إنّه لا تحمل الدراهم؛ إذا كانت أقل من أربعين درهما على العشرين مثقالاً. هل يجوز أن يؤدّي زكاة العشرين مثقالا دراهم، بقيمة النصف مثقال؛ الذي وجب في العشرين مثقالاً؟

قال: معي؛ أنّ ذلك مما يختلف فيه. ولا يعجبني ذلك، إلا أن يكون ذلك أوفر للزكاة.

قلت له: وكذلك الفضة؛ يجوز له أن يخرج عنها ذهبا، تكون الفضة

بمنزلة الذهب؟

قال: معي؛ إنّ ذلك إن ذلك سواء. فما عندي

(1) في ح «أو».

(2) في ح «وجب هذا نفسه».

(3) في أ و ب زيادة «إلا».

أنه قيل.