الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٥٥٥الجزء السادس / القسم الثاني - باب [35]: ذكر الحلي
المصنف
555
وقد كان الشافعي يقول هذا بالعراق. ثم وقف عنه بمصر. وقال: هذا ما (1)
أستخير الله فيه.
وقال مالك بن أنس: يزكّي عامًا واحدًا.
وقال الحسن البصري: زكاته عاريته وبه قال عبد الله بن عيينة وقتادة.
وقال أحمد بن حنبل مرّة هكذا. وقال مرة: لا زكاة فيه.
وقال أبو بكر: الزّكاة واجبة فيه؛ لظاهر الكتاب والسنة. وقد ذكرت هذا في
أول الفصل.
قال أبو سعيد: معي؛ إنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: ما يشبه معنى الاتفاق، ووجوب الزكاة في الحلي من الذهب والفضة، على معنى ثبوتها في الدنانير والدراهم والذهب والفضة (2).
ومن غير الكتاب:
وعلى حلي المرأة قال: فيه الزكاة؛ إذا بلغ مائتي درهم، يحسب الخاتم والقرط. فإن بلغ مائتي درهم (3)؛ ففيه خمسة دراهم. ولا زكاة فيما دون ذلك. والله أعلم (4). إنّ الله يقول: وَالَّذِينَ يَكْذِرُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [التوبة: 31]. والحلي ذهب وفضة، فأخرجوا زكاته.
(1) في أ و ب «مما».
(2) الكدمي، زيادات الإشراف، ج 2، ص 380، 381.
(3) في أ و ب «مائتين».
(4) زيادة من أ.