المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٥٥٩

الجزء السادس / القسم الثاني - باب [36]: في المال إذا كانت الزّكاة تجب فيه ثم نقص

559

ومن غيره: قال وقد قيل: إذا انقضى (1) وقته، وليس في يده من المال ما تجب فيه الزكاة؛ فقد انقطع وقته ذلك. وإنما عليه الزّكاة إذا حال عليه (2) الحول من يوم الفائدة التي وجبت بها الجملة التي فيها الزكاة. فذلك الوقت وقته الذي يزكّي فيه؛ إذا حال ذلك الوقت. وقيل: لو أنّ ماله الذي كان يؤدّي منه الزّكاة ذهب قبل الحول الذي كان يؤدّي فيه؛ حتى بقى معه أقل من أربعين درهما. ثم استفاد مالا؟ فإنّ وقته وقت ما (3) استفاد فيه، إلا أن يبقى في يده أربعون درهما؛ لأنّ الأربعين هي موضع الصدقة. وقال من قال: إذا بقي في يده ولو درهم، ثم استفاد مالا؛ فوقته ذلك الذي

كان يؤدي فيه. وقال من قال: ولو بقي شعيرة أو أقلّ أو أكثر من ذلك المال، كائنا ما كان منه، ثم استفاد مالا، فوقته هو الذي كان يؤدي فيه الزكاة.

مسألة:

وعن الذي يؤدّي زكاة ماله في شهر معروف، ثم تفرّق الذي في يده؛ حتى بقي ما لا تجب فيه الزكاة، ومضى ذلك الشهر، ثم بنى على تلك الدراهم، فصارت بالحال التي (4) تجب فيها الزكاة؟

فاعلم أنّ هذا قد اختلف فيه:

فقال من قال: إن بقي أربعون درهما، ثم أفاد بها؛ أخرج للوقت الذي كان

يخرج فيه.

وقال من قال: يجدد سنته في وقت الفائدة.

(1) في أ و ب «مضى».

(2) ناقصة من ح.

(3) في أ «الذي». (4) في أ و ب «الذي».