المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٥٦٢

562

المصنف

المجلد الخامس

قال: معي؛ إنّه إذا انقطع ماله كله، الذي كان تجب فيه الزكاة، ولم يبق منه شيء؛ إنّ وقته قد انقطع فيما قيل عندي).

وأحسب أنه قد قيل: إن استفاد قبل محلّ وقته ما تجب فيه الزكاة؛ فهو

وقته؛ ما لم ينقض الوقت.

(2)

وعلى معنى (2) هذا القول؛ فما لم ينقض الوقت الذي قد (3) جعله وقتا له معتمدا فيه كله إخراج زكاته؛ فيخرج عندي أنّه سواء في أوّله أو آخره؛ ما لم

ينقض وقت زكاته.

قلت له: فإن استفاد كما وصفت لك في الأوّل، بعد غروب الشمس، في آخر يوم من الشهر. هل يلحقه الاختلاف في قول من يقول: إنّه إذا طلع الليل؛ فحكمه حكم النهار؛ حتى يستولي عليه الظلام؟

قال: لا يبين لي ذلك.

قلت له: فإن كان له سَلْفٌ على النّاس لم يَحِلّ، وجاء وقت زكاته. هل عليه

أن يحمل سلفه على ما في يده، ويزكي الجميع؟

قال:

معي

أنه قد قيل ذلك في السّلف. وقيل في رأس المال وليس في السلف، وإنّما يؤدّي عن رأس المال. ومعي أنه قد قيل: هو إلى أجله؛ فإذا حلّ وقبضه؛ أدى عن السلف لأنه لا يقدر على قبضه، إلّا إلى أجله.

قلت: إذا حال، حول، وليس في يده ما تجب فيه الزّكاة، وله سلف إلى أجل، لو حمله لوجب فيه الزّكاة. أعليه أن يزكّي ما في يده في وقت زكاته؟ فإذا حلف السلف زكى عنه. . أم ليس عليه زكاة فيما في يده؛ حتى يحلّ

السلف؟

(1) زائدة في أوب. (2) زائدة في أوب. (3) زائدة في أوب.