المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٥٦٤

564

المصنف

المجلد الخامس

وقال من قال: ما بقي معه منها شيء؛ ولو أقل من أربعين درهما. وقال محمد بن محبوب رحم الله: إن بقي من الأولى شيء، قليل أو كثير. ثم

استفاد ما تتم به الصدقة قبل انقضاء وقت زكاته من تلك السنة؛ فعليه الزكاة. فإن ذهبت الأولى كلّها، أو بقي منها شيء. وإنّما وقعت في يده الفائدة التي تمت بها الصدقة بعد انقضاء وقت زكاته من تلك السنة فلا زكاة عليه. وقد انقطعت عنه الصدقة؛ حتى يحول الحول على الذي تمت به

مسألة:

قلت له (2) فإن كان في يده خمس بقرات أو أكثر من ذلك، وحال (3) عليهن الحول، وأخرج منهنّ الصدقة. ثم تَلَفْنَ إلّا واحدة منهن. ثم جاء الحول، أو قبل ذلك بشهر استفاد أربعا هل تجب فيهن الزكاة؟

قال: نعم.

قلت له: فإن مضى الحول؛ ولم يستفد شيئًا، وليس معه اشترى بعد ذلك، أو وهب له أربع؟

إلا واحدة. ثم

قال: فلا شيء عليه فيهنَّ؛ حتى يحول عليهنّ الحول منذ استفادهن؛ لأنه إذا مضى الحول؛ لم يزك فيه؛ انفسخ عنه الوقت الأول.

قلت: فإن تلفت البقرات جميعًا، ثم استفاد خمسًا في سنته قبل أن يحول

حوله الذي تعوّد يزكّي فيه؟

(1) ورد في كل النسخ هذه العبارة «وفي نسخة: على ما تمت به عندي الصدقة. ثم يلزمه. وهذا القول

أحبّ إليّ».

(2) زيادة من ب.

(3) في ب «ثم حال».

(4) زيادة من ب.