الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٥٦٧المصنف
الجزء السادس / القسم الثاني - باب [37]: ذكر إسقاط الزّكاة من اللؤلؤ والجوهر والعنبر
567
وقال القاسم بن محمد: ليس في اللؤلؤ زكاة، إلّا ما يدار للتجارة. وكذلك قال عكرمة في اللؤلؤ (1) والجوهر. وهذا قول مالك وسفيان الثوري والشافعي ومحمد.
قال أبو سعيد: معي؛ إنّه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق: إنّه لا زكاة في شيء من الجواهر، إلا في جوهر الذهب والفضة. وليس في سائر ما أخرجت الأرض من الجوهر زكاة غيرهما، ولا ما خرج من بر ولا بحر.
وكذلك قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْذِرُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [التوبة: 34]. إنما الزكاة فيهما من جميع الجواهر، إلا ما دخل من جميع ذلك في معنى التجارة؛ فإنّه فيه الزكاة بمعنى زكاة التّجارة. ولا أعلم في ذلك اختلافًا في قول أصحابنا (2).
مسألة:
من كتاب أبي جابر ولا زكاة فيما أصاب المصيب من اللؤلؤ والجوهر والعنبر من غوص، إلا أن يكون من التجارة. وتحسب (3) قيمته عند ما كان له من التجارة، أو يبيعه بدراهم أو ذهب، فيحمله على صدقته.
جميع
وإن كان ممن لا يؤدّي الصدقة؛ فحتى يحول على مائتي درهم من ثمن
ذلك أو أكثر حول. ثم تجب فيه الزكاة.
(1) في أ و ب «الياقوت».
(1)
(2) الكدمي، زيادات الإشراف، ج 2، ص 381، 382.
(3) في أ و ب «فيحسب».