المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥الجزء الأول
المصنف
305
انتهى ما وجدته والى
بدو الا ولعراني
باب [15]
کتاب المصنف نيلوه ان شاء السور الحى شااسد الحر والمان
في القياس
سابع وكاتب المصنف وكان الغنى على ارى في الستان
صالح بن مبارک ان منبعي دين مبارک فارت اے
من جامع أبي محمد:
والقياس لا يجوز إلّا على علّة، ولا يجوز أن يقاس إلّا على معلول، وهو أن يرد حكم المسكوت عنه إلى حكم المنطوق به، بعلة (1) تجمع بينهما. ولا يجب تسليم العلة لكل من ادعاها، ولا تسلّم إلا بدليل، ولو جاز تسليمها بغير دليل لجاز لكلّ واحد أن يدعي ما يشاء ويعتل به.
فإن قال قائل: ما الدليل على صحة العلّة؟ قيل له: إن حكم ذلك يستدرك من
وجهين، أحدهما: أن تنصب العلة فتجرى في معلولاتها، ولا يمنع من جريانها نص،
فإذا جرت (2) في جميع معلولاتها ولم يكن هناك مانع من جريانها علم صحتها. والوجه الآخر يوجد الحكم بوجودها ويرتفع بارتفاعها. ومن مثل ذلك أن التحريم في الخمر معلّق بالشدة، والدليل على ذلك أن العصير حلال، فإذا حصلت الشدّة فيه حصل التحريم، وإذا زالت الشدّة عنه وصار خلا حلّ، وارتفع التحريم. فقد رأينا التحريم متعلّقا (3) بها، يوجد بوجودها؛ ويرتفع بارتفاعها، فإذا رأينا هذه الشدّة في غير الخمر ألحقناه به للعلة الجامعة بينهما.
(1) في جميع النسخ «لعلة» وما أثبتناه من جامع ابن بركة، ج 1، ص 140. في جميع النسخ «خرجت» وما أثبتناه من جامع ابن بركة، ج 1، ص 140.
333
أ «معلقا».