المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦306
المجلد الأول
فإن قال قائل: ممن (1) ينفي القياس إنّ قولكم يؤدي إلى (2) ألا نحكم بصحة العلة حتى نعلم جميع الشريعة، ولا يشدّ عنا خبر، فهذا ما لا يضبط، لأنا لا نعلم صحتها إلا أن نعلم بجريانها في كلّ المعلولات، ولا نعلم جريانها في كل المعلولات (3) إلا أن نعلم الشّرع كلّه، وألا يكون في الشريعة خبر يمنعها من جريانها في معلولاتها، وذلك ما (4) لا نعلمه حتى (5) نعلم الأخبار كلّها، فإذا علمنا جميع المعلولات وجميع الأخبار حكمنا بصحتها، وهذا ما لا يضبط.
(6)
وهذا أقوى ما عارضوا به فيما علمنا وراموا به الكسر (1) على القائسين (7).
يقال لهم: هذا الإلزام فاسد، وذلك أنّكم تقولون في الأخبار مثل هذا، لأنكم تحكمون بالخبر وإن كنتم تجوّزون نسخه لم تعلموه)، فإن لزمنا ألا نحكم بصحة العلّة حتى نعلم الأخبار كلّها؛ لزمكم ألا تقولوا بخبر حتى تعلموا الأخبار كلّها. وبالله التوفيق (9). جميع
- ومن الكتاب.
واختلف أصحابنا في الصغيرة من الإماء. فقال بعضهم: تستبرأ بأربعين يوما قبل الوطء (10)، وقال بعضهم: بخمسة وأربعين يوما، قياسًا على الحرّة الصغيرة.
(1) في جميع النسخ «ما» وما أثبتناه من جامع ابن بركة، ج 1، ص 141.
(2) زيادة من جامع ابن بركة، ج 1، ص 141.
(3) عبارة «ولا نعلم جريانها في كل المعلولات ناقصة من جميع النسخ، وأضفناها من جامع ابن بركة، ج 1، ص 141.
(4) زيادة من جامع ابن بركة، ج 1 ص 141.
(5) في أ «إلا».
(6) في أ «الكسر به».
(7) أي الذين يرون القياس.
(8) كذا، ولعل الصواب ولم تعلموه».
(9) ينظر النص في جامع ابن بركة، ج 1، ص 140، 142.
(10) في الأصل الوطئ. ووردت كذلك في مجمل الكتاب، وصوبناها دون تكرار الإشارة.