المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧الجزء الأول - باب [15]: في القياس
وكل
منهم
المصنف
307
ذهب إلى تأويل بقوله واختياره، والقياس لا يصح إلا على أصل
متفق عليه، وليس في ذلك أصل متفق عليه).
مسألة:
وقال بعض مخالفينا وفرقة من أصحابنا: إنّ الخمر لا يجوز الانتفاع بها لتحريم الله إياها؛ وإن صارت خلا بعلاج من ملح أو غيره. واحتجوا في ذلك بأنّ العين محرّمة لا يجوز أن تتحوّل حلالا (2).
واحتجوا بأنّ الشّريعة قد أقرّت على الحكم (3) بعد النبي الله.
واحتجوا أيضا بالحديث الذي يروى يوم فتح مكة في الخمر (4) لما وصل الثقفي بها، وقد كان صديقًا للنبي صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة، فلما دخل الرسول صلى الله عليه وسلم مكة جاءه صديقه ذلك براوية (5) خمر يهديها إليه، فقال له: «يا أبا فلان، أما علمت أنّ الله قد حرمها، فأمر غلامه فيها بأمر، فقال ما أمرته؟ فقال: أمرته أن يبيعها. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إنّ الذي حرّم شربها حرّم بيعها، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم فصبّت في بطحاء (6) مكة»).
(1) ينظر جامع ابن بركة، ج 1، ص 146.
(2) في أ «خلا».
(3) في أ «حكم».
(4) في أ «الخمرة».
(5) في أ «برواية» وهو خطأ.
(6) البطحاء المكان الواسع فيه الحصى الصغير كثيرًا.
بم
(7) لفظ الحديث في مسند الربيع: «أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أهدى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم راويتي خمر فقال له: «أما علمت أنّ الله حرّمها قال لا فسار إنسانًا فقال له: ساررته فقال له: أمرته أن يبيعها. فقال له. رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ الذي حرّم شربها حرّم بيعها ففتح المزادتين وهما الراويتان حتى ذهب ما فيهما».
مسند الربيع، باب 40، حديث 624، ج 1، ص 166.
ولفظه في مسند أحمد: «عن عبد الرحمن بن وعلة، قال: سألت ابن عباس عن بيع الخمر، فقال:
=