المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٥٨٩

الجزء السادس / القسم الثاني - باب [49]: نقل الصدقة من بلد إلى بلد

المصنف

589

ولا أعلم ذلك يخرج في معاني الحكم؛ أنهم ممنوعون ذلك، إلا من طريق

الخطر عليهم من الضمان إذا لم تصل الزكاة وتلفت.

ففي بعض معنى ما قيل: إنّها لا تحمل على حال.

وفي بعض ما قيل إنّها لا تحمل إلا إلى من لا يوجد مثله في البلد الذي يحمل منه في الفضل.

وفي معاني الاتفاق؛ فيما يخرج عندي من قولهم: إنّه لو حملها حامل، وسلّمت وأدّاها إلى أهلها من أهل الشهام (1): إنّه لا ضمان عليه. ولا أعلم في تضمينه لذلك اختلافًا في معنى قول أصحابنا (2).

مسألة (3).

ومن جواب؛ أحسب عن أبي الحواري:

وعن من له دراهم تجب فيها الزّكاة؛ هل يعطي زكاة الدراهم حيث شاء من القرى؟

فهذا يزكّي في قريته أولى من غيرها، إلا أن يكون في قريته من لا يستحق الزكاة، فيبعث بها إلى من يستحقها؛ ولو كان في غير قريته. وإن كان في قرية غير قريته أحد من المسلمين من أهل الفضل، فأراد أن يبعث إليه لفضله؛ جاز ذلك؛ إن شاء الله.

وإن دخل شهر زكاته وهو في سفره، فإن أخرج زكاته في غير بلده؛ إنّ له ذلك؛ حيث ما كان إذا وجد من يستحق الزكاة.

(1) هم الأصناف الثمانية الذين ذكروا في قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ ..... الآية.

(2) الكدمي زيادات الإشراف، ج 2، ص 479، 480.

(3) ناقصة من ح.