الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٦٠٣الجزء السادس / القسم الثاني - باب [54]: في المفاوضة في الزكاة
المصنف
603
الفعل من رب المال. وإنّما هو من تركه على ما يخرج اطمئنانة القلوب قلبه. فهي خارجة مخرج الإدلال عندي. والله أعلم.
حله
من
قلت: فتقع المفاوضة في إزالة الأصل والفروع والثّمار؟ أم إنّما المفاوضة في الفروع، وليس تقع في الأصول؟
قال: كل ما وقع وفيه حكم اطمئنانة القلوب من إزالة أصل أو فرع؛ فهو خارج مخرج المفاوضة في أوّل المسألة: إنّها تخرج مخرج الإدلال. وإنّما يقع الإدلال بحكم اطمئنانة القلوب.
قلت له: فالمفاوضة كلام يحتاج فيه المتفاوضان إليه، ولا تثبت لهما المفاوضة إلّا به؟ أم إنّما ذلك (1) على اطمئنانة القلوب بغير كلام؟
قال: المفاوضة تقع على معنيين عندي بالحلّ والإباحة بحال، حتّى يأتي على سبيل المفاوضة بالقول أو المشاركة (2) والمسالمة على ما لا تشك القلوب، على الرّجا من بعضهم بعضا، ومن طيبة النفس.
قلت له: فإذا قايض الزوج بمال زوجته أحدًا من الناس بعد المفاوضة، وهي حاضرة ولا تغيّر ولا تنكر هل يجوز ذلك للمقايض للزوج؟
قال:
معي
أنه إذا ثبتت المفاوضة في مالهما، مثل ما فعل في مالها حكم المفاوضة؛ جاز ذلك، وإلا، فهو كغيره من الناس؛ لأنه غيره.
قلت له: فمن علم بمفاوضة زوج)، ومفاوضته هو وزوجته، وتَسَمَّى به وبثمره،
وهلك الزوج. ما يكون حكم ذلك المال للزوجة، أو ميراث لورثة الزوج؟
قال: حكم المال للمفوّض، وهو يدلّ على مال الزوجة؛ حتى يصح غير ذلك.
(1) في ح زيادة «على المفاوضة». «بالمتاركة».
(3) في ب «الزوج».