الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٦١٠610
المصنف
المجلد الخامس
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا في الدين الحال؛ إذا كان على الملي الوفي)، وكان صاحبه على مقدرة من أخذه: إنّ فيه الزكاة، قبضه أو لم يقبضه. فإن شاء قبضه، وزكّاه، وإن شاء زكّى عنه؛ إذا كان على مقدرة من أخذه.
ولا أعلم في هذا الفصل بينهم اختلافًا من الديون، إلا في الصداق العاجل الذهب والفضة، فإنّه يشبه فيه معنى الاختلاف؛ ما لم يُقبض في معاني قولهم، دخل الزوج بها أو لم يدخل.
من
وأما سائر الديون؛ فمعي أنّ فيه الزّكاة عندهم؛ حتى إنّه يخرج في قولهم عندي: إنّه لو كان على ملي غير وفيّ، وكان إذا رفع عليه؛ أدرك حقه بالمحاكمة. وإن لم يحاكمه؛ لم يقدر على أخذه، أنّه يخرج في بعض قولهم: إنّ عليه الزّكاة. وفي بعض قولهم: لا زكاة عليه؛ لأنه لا يقدر على أخذه إلا بما كان (2) موضوعًا عنه؛ إن أراد في الأصل.
وأشبه المعاني في قولهم؛ إذا ثبت فيه الزكاة؛ إذا كان يقدر عليه بالمحاكمة؛ ما لم يدخل (3) عليه في ذلك تقيّة ولا ضرر (4).
مسألة:
ذكر زكاة الدين المؤيس منه
قال أبو بكر: واختلفوا في الدين المؤيس منه:
فقالت فرقة يزكيه لما مضى؛ إذا قبضه.
(1) في ب «الموفّي».
في ح «يكون».
(3) في ب «تدخل».
(4) الكدمي زيادات الإشراف، ج 2، ص 441، 442.