المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

الجزء الأول - باب [15]: في القياس

- ومن الكتاب.

:-

المصنف

309

فإن قال قائل: ولِمَ قلتم إنّ الملح يحول النبيذ خلا، قيل له: لما كان تحريم النبيذ للشّدّة التي فيها وكان الملح يذهبها زال التحريم لزوال العلة، وأيضا قد جاء الأثر (1) في الخمر بأن يطرح فيه الملح، فإن زالت شدته وانتقل عما كان (2) جاز الانتفاع به.

فإن قال: فعين واحدة حرمها الله تصير حلالا والعين قائمة؟ قيل له: نعم، إذا كانت محرمة لعلَّةٍ (3) لا للعين المحرّمة وجب التحريم، فإذا (4) كان التحريم

(4)

لعلّة) فزالت العلّة وعدمت زال حكم التحريم وصار حكم المحرّم حلالا. وقد جاءت السنة عن النبي أنه قال: «أيّما إهاب دبغ فقد طهر» (6). فقد دخل في هذا القول جلد الميتة وغيرها، وصارت الدباغة رافعة لحكم النّجاسة المحرم لأجلها. والله أعلم، وبه) التوفيق.

- ومن الكتاب (8):

الدليل على أن بعض أصحابنا كان يقول بالقياس في الأحكام أنّهم أجمعوا مع مخالفيهم أن المرتدة عن الإسلام يبطل صداقها من زوجها

(1) في م في الأمر».

(2) ناقصة من أ.

(3) في م «العلة».

(4) في م «فإن».

«للعلة».

(5) في م

(6) أخرجه ابن ماجه والدارمي وابن حبان عن عبد الله بن عباس.

سنن ابن ماجه ـ كتاب اللباس باب لبس جلود الميتة إذا دبغت - حديث: 3607 سنن الدارمي - من كتاب الأضاحي، باب الاستمتاع بجلود الميتة ـ حديث: 1966 صحيح ابن حبان ـ كتاب الطهارة، باب جلود الميتة - ذكر خبر ثان يدل على إباحة الانتفاع بكل جلد ميت إذا دبغ، حديث: 1303

(7) في م «وبالله».

(8) يقصد بالكتاب جامع ابن بركة كما هو مصطلح عليه في المصادر العُمانية.