المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٦١٩

الجزء السادس / القسم الثاني - باب [56]: زكاة الديون

المصنف

619

فعلى ما وصفت؛ فإذا علم سلامة ماله في يد المضارب؛ كان عليه أن يخرج عن زكاة ذلك؛ ولو كان ذلك لم يحل عليه الحول مع المضارب، وليس للمضارب هاهنا دخل في زوال الزّكاة، ولا وجوبها، وإنّما هذا ما زال من ماله. فإن علم أنه سالم أدى عنه، وإلّا فليس عليه أن يؤدي عنه حتى يعلم بسلامته. فإذا علم بسلامته؛ أدّى عنه، على ما هو عليه، وعلى ما كان على ذلك اليوم زائدا أو ناقصا. فافهم ذلك. قلت: وكذلك (1) إن أعطى رجلًا دراهم، مضاربة، فضرب بها وربح. أترى عليهما

جميعًا الزكاة؟ فليس على المضارب زكاة؛ حتى يبلغ الذي له مائتي درهم، ويحول على ذلك الحول، وهو في يده مذ بلغ مائتي درهم. وأما ما استحقه ربّ المال من تلك الدراهم، بربح أو برأس ماله؛ فإذا جاء وقت زكاته؛ حمل جميع ذلك على (2) جملة ماله، وأدى الزكاة على حسب ذلك؛ لبث المال مع المضارب قليلا أو كثيرًا. فافهم ذلك. والله أعلم بالصواب.

(4)

مسألة (3):

من (4) جواب أبي علي إلى أبي مروان أرجو أنّها عنه وسألت عن امرأة تؤدي في شهر معلوم فتزوّجها رجل بعاجل وآجل هي على قدرة من أخذ العاجل. أيحمل العاجل على ما في يديها من حليّ أو ورق؟

فاعلم أنا أدركنا الناس، ولا نعرف أن النساء يحاسبن على عاجل صداقهنّ

قبل أن يُعطَيْنَه.

(1) في أ «أكذلك».

(2) في

(3) ناقصة

ب «من». وفيه زيادة نصها: «على وجه ماله نسخة من جملة ماله».

من أ.

(4) في أ «بعد».