المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٦٣٠

630

المصنف

المجلد الخامس

وقد كان محمد بن محبوب يرى ذلك، إلّا أنّه لم يكن يراه في مال اليتيم، ولا مال الغائب.

وقد حدثني بعض من حدّثني أنّ عبد الله بن علي كان يعمل للنّاس. فسأل الشيخ بشيرًا عن المعروف وقال له قد يأتيني الرّحم ومن أحب أن أرفقه؟

فقال بشير: من الضبط إلى الضبطين في جزاز البرّ، وهو المعروف. وذُكر لنا أن خلف بن حجر؛ كان يعمل لليتامى مالا). فلما أراد أن يجز؛ وصل إلى بشير، فاستأذنه في إعطاء المعروف من مال اليتامى. فقال له الشيخ بشير: ليس في مال اليتامى معروف.

وأقول: إنّ مال اليتامى فيه الزّكاة؛ إذا وجبت فيه (3) الزكاة. والزكاة على اليتامى وعلى غيرهم في أموالهم.

ثم أنزل في ثابت بن قيس وما فعل: ﴿وَلَا تُسْرِفُوا﴾ [الأنعام: 141]. يقول: ولا تنفق جميع مالك، فيضرّ ذلك بعيالك. وأبق لنفسك ولعيالك. وابدأ بمن تعول. وهو كقول الله: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا نَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَنَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا﴾ [الإسراء: 29]. يقول: لا تجعل عطيتك نكدة. ولا تبذر عطاءك.

وقال في موضع آخر: وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بين ذلك قَوَامًا} [الفرقان: 67]. وقال: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأنعام: 141] يعني؛ التبذير والعطاء لغير الله.

وقال آخرون: بل الإسراف في هذا الموضع الشرك بالله. وقد أخبر الله

عن

(1) ناقصة من ح وفي

أ «مالًا لليتامى».

(2) في أ «الشيخ بشير».

(3) ناقصة من ب.