الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٦٤٢642
المصنف
المجلد الخامس
قال عبد الله بن المبارك: لقول الله وعل: {وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ) [البقرة: 267). ثم قال: نزل القول لقول أبي حنيفة.
قال أبو سعيد: معي؛ أنّه يخرج معنا سبب أرض الخراج في معنى قولهم هذا، في الأرض التي ثبتت صافية للمسلمين، وأخذها أهلها بالخراج؛ لأنهم يقولون بالخراج، على نحو ما قال الله على نحو ما يروى عن عمر بن الخطاب: أنه مات شيخ (1) على الأرض (2) على خراج معروف.
وإذا ثبت المعنى هكذا إن كان؛ فمعي أنّه يخرج في قول أصحابنا في الصوافي؛ إنّه إن كانت الزّراعة للمسلمين في جملة مال المسلمين؛ فلا زكاة فيها. ولا أعلم أنّ في هذا الفصل من قولهم (3) اختلافًا.
وكذلك إن كانت المشاركة للمسلمين على شيء منها، بسهم معلوم، في جملة ثمرتها؛ فلا زكاة في سهم المسلمين، قل أو كثر، بلغت الزراعة الواحدة الزكاة أو لم تبلغ، أو بلغت الجملة.
وأما ما ثبت للمتعبدين بأحكام الزكاة من ثمرة الصافية على معنى الزراعة؛
(4)
فإن كان الخراج أجرة معروفة، ليس بسهم معروف من المسلمين لهم، فيخرج عندي في معنى الاتفاق على الزّارع لهذه الصوافي على هذا النّحو؛ الزكاة؛ لأنّها مال له قد استحقها بالأجرة، ولا شركة للمسلمين معه.
ومعي
الزراعة:
أنه يختلف فيه؛ إن كان المسلمون في شركائه بسهم معلوم من
فمعي أنه في بعض القول: لا زكاة على شريكهم في الزراعة على حال.
(1) في أ و ب «ما سخ».
(2) في أ «الأَرْضِين». (3) من قولهم» ناقصة من ح.
(4) في ح «لم يتحرّج».