المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٦٥١

الجزء السادس / القسم الثاني - باب [66]: زكاة ما أخرجت الأرض من الحبوب

(1).

651

فممن زاد؛ ابن عبّاس، وإبراهيم وعمر بن عبد العزيز ومكحول والزهري والأوزاعي، ومالك بن أنس وأهل العراق، وعن (2) ابن أبي ليلى وسفيان وممن

قال بقولهم"

(3)

وممن كان نقص منهم شريح والشعبي.

وأما الذين زادوا؛ فروي عن ابن عباس أنه قال: «الصدقة في الحنطة والشعير والزبيب والتمر والذرة والسّلت».

فأما من قال بالنقصان؛ فيروى عن شريح قال تؤخذ الصدقة من الحنطة والشعير والتمر. وكان لا يرى في العنب صدقة. وكذلك يروى عن الشعبي مثله. وكان مذهب هؤلاء؛ أنّ النّبي صلى الله عليه وسلم إنّما حكم على العرب في صدقاتهم بما يعرف من أقواتها، مما هو طعام لها في حاضرتها وباديتها، فلم تكن) إلّا في هذه الثلاثة الأصناف.

وكانت الحنطة والشعير لأهل المدر. وكان التّمر لأهل الوبر. وخرج الزبيب

من هذا المعنى.

يقولون: فإنّما وجبت الصدقة للفقراء على الأغنياء فيما لا حياة لهم بعد الله إلا به؛ ليعيشوا معهم، كالإبل والبقر والغنم التي خصها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدقة من بين جميع سوائم الخيل والبغال والحمير. فجعل الله ألبان تلك ولحومها معاشا للناس دون هذه. فلذلك وجبت في تلك الصدقة دون الأخرى.

(6)

(1) في ح «فمن». (2) في أ «وغير».

(3) في أ «بقولهما».

(4) في ب «فأما». (5) في ب «يكن».

(6) زيادة من ب.