المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٦٥٤

654

المصنف

المجلد الخامس

فباع صاحب الثّمرة، وأدّى إلى السلطان ما (1) الذي خرم عليه من الدراهم

والدنانير؟

فكان أبو المؤثر يقول: إن بقي من الثّمرة في يد صاحبها شيء منها؛ فإنّما عليه زكاة ما بقى في يده من ثمرته من بعد الخرص.

فناظرناه في ذلك، فاحتج بقول من قال من الفقهاء، فيمن كان له ثمرة من حبّ أو تمر، فأخذ زكاتها سلطان غير عادل: فإنّما على صاحب الثّمرة أن يزكّي ما بقي في يده من ثمرته، من بعد أخذ السلطان.

وقد قال بهذا بعض الفقهاء من المسلمين، وكان أبو المؤثر يحتج بهذا القول في أمر السلطان، وهو قول معروف (2) موجود في آثار العلماء.

جميع

وكان أبو عبد الله نبهان يقول في ذلك: إنّ على صاحب الثّمرة الزكاة (3) من ذلك، ولا عذر له فيما أخذ السلطان؛ إذا كان قد خرصها على صاحبها

دراهم أو دنانير، فباع صاحب الثّمرة ثمرته، وأدّاها إلى السلطان؛

فكان نبهان يقول عليه الزّكاة في الجميع ولا عذر له في ذلك؛ إذا كان صاحب الثّمرة هو يلي بيعها ويدفعها إلى السلطان. وإن كان السلطان هو الذي يصرمها ويبيعها؛ فلا زكاة على صاحب الثمرة.

وكان من حجّة نبهان فى ذلك بقول من قال من الفقهاء، فيمن كان له ثمرة من حبّ، وتمر فكَالَهُ وعرف كيله، ثم جاء السّيل فاحتمله فقد قال من قال من الفقهاء: إنّ عليه الزّكاة فيما حمل السّيل أو أخذ الشارق؛ إذا كان قد علم كيله. فإن لم يكن صاحب الثّمرة، كالها ولا علم كيلها؛ حتى احتمله

(1) ناقصة من ح. (2) زائدة في أو ب.

(3) ناقصة من ب.