المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٦٥٥

الجزء السادس / القسم الثاني - باب [67]: في زكاة المال المدرَكِ إذا أخذه السلطان

655

السيل، أو أتت عليه آفة، فذهبت بها؛ فلا زكاة عليه في ذلك. وهذا قول معروف، وهو موجود عن الفقهاء.

وكان نبهان يقول هكذا. ويتعجب من قول أبي المؤثر: ثم إنّي دخلت على نبهان يومًا، وفي يده كتاب يقرؤه من آثار المسلمين، فقال لي: هاهنا ما قال أبو المؤثر في أمر الزّكاة. وقد وجدنا ما قال أبو المؤثر في آثار المسلمين، ولم أعلم أنّ نبهان رجع عن ذلك (). ولم أعلم أنّ أبا المؤثر رجع عن قوله. وكلاهما على الصواب؛ إن شاء الله. إلّا أنّا نقول إنّ عليه الزّكاة إذا كان صاحب الثّمرة هو الذي باعها ودفعها إلى السلطان.

ومن

أخذ

بقول أبي المؤثر؛ فهو واسع له؛ إن شاء الله. والله أعلم بالصواب.

مسألة:

وفي الذي غصب السلطان له نخلا (2) وهي (3) كثيرة، مما تجب في ثمرتها الزكاة، وغاب عنه ما حصد منها، ثم رجع إليه منها ثمرة. قلت: هل تجب عليه فيما صار إليه؟

فإذا كان الأغلب من أمورها أنها تجب في ثمرتها الزكاة، على ما لا يشكّ فيه، وهي (4) على الأغلب من أمورها؛ ففيها الزّكاة فيما قدر عليه من ثمرتها، وصار من ثمرتها إليه فما صار إليه فيه الزكاة يؤدّيها.

وما حيل بينه وبينه منها؟

فقال: لا زكاة عليه فيه. تدبّر ما وصفت لك، ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق

الحق والصواب.

(1) في أ و ب «قوله». (2) في أ و ب «نخلا له».

(3) زائدة في أوب.

(4)

«فهو».