الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٦٥٨???
المصنف
المجلد الخامس
وقال محمد في قصب السكر: الذي يكون منه الشكر ويكون من أرض العشر ما يكون في الزعفران.
وقال آخرون: لا زكاة في الخضر، ولكن تزكّى أثمانها؛ إذا بيعت، وبلغ ثمنها مائتي درهم هذا قول الحسن البصري والزّهريّ.
وأما مذهب مالك والشّافعيّ والثَّوريّ: فلا صدقة فيها، ولا في أثمانها؛ حتى يحول على أثمانها الحول في ملك مالكها.
قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول.
قال أبو سعيد: معي؛ أنّه قد مضى القول بمعاني ما يثبت فيه الزكاة، في قول أصحابنا. ويوافق ذلك عندي من هذه الأقاويل قول من قال: لا زكاة فيها، ولا في أثمانها بحال (1)؛ حتى يحول الحول على الثمن وهو مائتا أو يكون له مال من ورق أو تجارة، وقد باعه بذهب أو فضة، أو يبيعه بشيء من العروض، يريد به التجارة، ويحول عليه الحول؛ أو يحلّ وقت زكاته، ولو لم يحل عليه الحول (2) فإنّه يحمل على زكاة ماله في زكاة الورق والتجارة (3).
درهم،
مسألة:
وسألته عن اللوبيا والحمص والعدس؟
قال: كان بعض الفقهاء لا يرى الزّكاة إلا في البر والشعير والتمر والذرة
والزبيب.
وكان بعضهم يرى في الحبوب ما يؤكل ويدّخر؛ إنّ فيه العشر. والله أعلم.
(1) زيادة من ب.
(2) «أو يحلّ وقت زكاته، ولو لم يحل عليه الحول» ناقصة من ح.
(3) الكدمي زيادات الإشراف، ج 2، ص 361، 362.