المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

314

المصنف

وقال قوم:

المجلد الأول

العلة في الربا فيما نص عليه النبي بعينه فيما يكال ويوزن

من طعام وسائر ما يؤكل.

وقال قوم: الربا فيما بينه النبي صلى الله عليه وسلم دون غيره في ستة (1) الأجناس التي ذكرها (2).

وقال قوم: النصّ فيما نص عليه في كل مقتات ومدخر. فهذه علة هؤلاء. وبعضهم جعلوا علته ما يزگي (3).

وعلى هذا النحو جرى الاختلاف بين أسلافنا، فمنهم من جعل الربا فيما أنبتت الأرض بما أنبتت فكانت هذه علة لمن قال بهذا القول، لأنها أعمّ.

(4)

واحتج من نفى القياس ولم يعتبر قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما حرّم من البيوع من معنى النص، واقتصر على المذكور دون غيره، واحتج بقول الله تعالى: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوا} [البقرة: 275]. قالوا: قوله: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ» عمومًا، وَحَرَّمَ الرِّبَوا خاصا، وهو ما أخرجه من جملة المباح من البيع بالسُّنة.

يقال لهم: لو كان قوله ل: وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ. يبيح التفاضل في كل عقد إلّا ما خصّته السُّنَّة لوجب أن يكون قوله تعالى: {وَحَرَّمَ الرِّبوا. مانعا

(V)

ما تفاضل، لتساوي الظاهرين، وورودهما معًا في سياق واحد ونسق واحد.

(1) في أ «الستة». (2) في أ ذكرناها».

(3) عبارة وقال قوم: النصّ فيما نص عليه في كل مقتات ومدخر. فهذه علة هؤلاء. وبعضهم جعلوا علته ما يزگي ناقصة من جميع النسخ، وأضفناها من جامع ابن بركة، ج 1، ص 94.

(4) في م: «خرج».

"

(5) زيادة من جامع ابن بركة، ج 1، ص 94.

(6) في أمانعا ما من يفاضل».

(V)

جميع النسخ «ووجودهما»، وما اثبتناه من جامع ابن بركة، ج 1، ص 94.