المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٣١٥الجزء الأول. - باب [15]: في
القياس
المصنف
315
(1)
بل الواجب أن يكون الاستدلال بتحريم ثمن الرّبا على تحريم التفاضل أصح
وأولى في الاستدلال على إباحة التفاضل بإباحة البيع، لأنّ الرّبا في الزيادة والفضل في الجنس الواحد. وبالله التوفيق.
اللغة
هو
وأحد (2) أصولهم التي جرى فيها (3) الاختلاف بينهم فيها هو أنّ الله - جل ذكره ـ لما حرّم بيع البُرّ بالبُرّ إلّا مثلا بمثل على لسان نبيه وجب عند القائسين تحريم بيع الأرز بالأرز إلا مثلا بمثل لأنّ الأرز معهم في معنى البر.
العلة التي من أجلها صار الأرز مقيسا على ذلك مختلفون في ثم هم مع
البر، فقال بعضهم: هما متفقان من أجل أنهما مأكولان.
وقال بعضهم: لا بل إنّهما مكيلان ومأكولان
وقال بعضهم: لا بل إنّهما مقتاتان ومدخران.
وقال بعضهم: لا بل إنّهما يزكّيان.
فكل جعل علة الرّبا أحد هذه المعاني التي اعتمد عليها. وبالله التوفيق. فمن ذهب إلى أنّ العلة في الربا إنّما هي الاقتيات والادخار احتج لذلك بأن قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر أجناسًا مقتاتة مدخرة، وخصها بالذكر فذكر أغلى ما (4) يقتات منهما، وهو البرّ، وما دون (5) ذلك وهو الملح الذي يدخرونه لإصلاح أقواتهم والانتفاع به في أغذيتهم، علم بذكره أغلى القوت ورجوعه إلى أدونه (6) وذكره الملح بعد ذكره البر مع التفاوت
(1) في أوح «من».
(2) في م «وحد» خطأ.
وهو
(3) زيادة من جامع ابن بركة، ج 1، ص
(4) في
95
أ «أعلاقا» وفي ح «أعلامًا» وفي م «أجناسًا وما أثبتناه من جامع ابن بركة، ج 1، ص 95.
(5) في كل النسخ «وأدون» وما اثبتناه من جامع ابن بركة، ج 1، ص 95.
(6) في أ «دونه»، وكذا في جامع ابن بركة، ج 1، ص 95